احجز استشارة

تابعنا على إنستغرام

اختر الحساب الذي تفضّله

كيف يؤثّر السكر في الدماغ؟

Google أضِف إلى المصادر المفضّلة

من نظام باليو إلى النظام الغذائي المتوسطي إلى النظام الكيتوني وغيرها، هناك أمر تتّفق عليه معظم الأنظمة الغذائية الحديثة تقريبًا: إن أردت الحفاظ على جسم وعقل سليمين، فتخلَّ عن السكر.

رغم الحكمة في هذه النصيحة، فإن العبارات العامة مثل “تخلَّ عن السكر” قد تترك مجالًا للحيرة. ويتساءل كثيرون: هل كل أنواع السكر ضارّة؟ هل ينبغي تجنّب السكر بكل أشكاله، بما في ذلك الموجود في الفواكه؟ وماذا عن الكربوهيدرات الموجودة في الخضراوات مثل البطاطس؟ مع كثرة هذه الأسئلة المعقّدة وغياب إجابات واضحة، لا عجب أن يشعر كثيرون بالحيرة. وبوصفه مركزًا مكرّسًا لتحسين صحة الدماغ وأدائه، يدرك مركز التميّز الذهني والبدني أهمية التغذية السليمة وأثرها المباشر في الأداء الإدراكي والبدني.

لندرس السكر بالتفصيل ونوضّح ما يقصده أخصائيو التغذية فعلًا حين يطلبون منك التخلّي عنه.


هل السكر هو العدو حقًا؟

ليس تمامًا، فالأطعمة الغنية بالسكر يمكن أن تكون صحية! على سبيل المثال:

  • يحتوي التفاح على كمية كبيرة من السكر، لكنه يحتوي أيضًا على الماء والفيتامينات والعناصر الغذائية والألياف الغذائية الضرورية لجسم سليم. والألياف الغذائية أساسية للحفاظ على ثروة مزدهرة من بكتيريا الأمعاء النافعة، التي تبني جهاز المناعة وتحارب أمراضًا مثل متلازمة الأمعاء المتسرّبة.
  • يمكنك العثور على السكريات الطبيعية في كثير من الأطعمة الكاملة، وهي تأتي بأشكال كيميائية مختلفة، منها الغلوكوز الناتج عن الكربوهيدرات. ويمدّ الغلوكوز أجسامنا بالطاقة، فيغذّي عضلاتنا وأعضاءنا الحيوية أثناء دورانه في مجرى الدم. ولن نتمكّن من العمل بشكل طبيعي دون الغلوكوز الناتج عن الكربوهيدرات.

هل يحتاج دماغك إلى السكر؟

رغم أن الدماغ يمكنه استخدام مصادر وقود بديلة، مثل الكيتونات، إذا كنت تعاني من مقاومة الإنسولين، فإن الغلوكوز هو مصدر الوقود المفضّل للدماغ. ويعتمد الدماغ بشكل كبير على الغلوكوز عند أداء المهام المعقّدة التي تتطلّب تفكيرًا عميقًا.

لذلك عندما تركّز بشدّة على لغز كلمات متقاطعة أو مقطع معقّد في كتابك المفضّل، يحرق دماغك الغلوكوز مع الوقت لمساعدتك على إنجاز المهمّة. وإذا انخفض مستوى السكر في دمك كثيرًا، فقد تعاني من مشكلات مثل ضبابية الدماغ أو صعوبة التركيز، وهي طريقة دماغك لإخبارك بأنه يحتاج إلى مزيد من الوقود وأن عليك تناول وجبة خفيفة صحية.


ما الفرق بين السكر الطبيعي والسكر المكرّر؟

بينما يوجد السكر الطبيعي في الأطعمة بشكل طبيعي، يُعالَج السكر المكرّر لاستخلاصه.

معالجة السكر الطبيعي

عندما تأكل تفاحة، يقوم جسمك بنفسه بكل عمل معالجة الفاكهة غير المكرّرة وتحويلها إلى عناصر غذائية قابلة للهضم.

أولًا، عليك مضغ التفاحة وتفتيتها، ثم تقوم أمعاؤك بالعمل الشاقّ المتمثّل في امتصاص العناصر الغذائية الحيوية وتفكيك السكر لإرساله عبر مجرى الدم.

تُستخدم الألياف المتبقية لتغذية شبكة البكتيريا النافعة في أمعائك. فعندما تأكل أطعمة كاملة، يكون جسمك هو المصنع، والسكريات الطبيعية في طعامك هي الوقود الذي يشغّله.

معالجة السكر المكرّر

الأطعمة التي تحتوي على السكر المكرّر قصّة مختلفة. فالحلوى والبسكويت ورقائق البطاطس وغيرها من الوجبات الخفيفة المعلّبة لا تقدّم لجسمك الوقود نفسه الذي تقدّمه الأطعمة الكاملة. ولا يحتاج جسمك إلى بذل جهد لتفكيك هذه الأطعمة عالية المعالجة، فالمصنع قام بذلك عنك بالفعل.

الأطعمة المعالَجة محمّلة بالسكر المكرّر دون أي من العناصر الغذائية والفيتامينات والألياف التي يحتاجها جسمك، ما يترك بكتيريا أمعائك محرومة من المواد اللازمة لعملها، وجهازك المناعي عرضة للخطر.


هل السكر مضرّ بدماغك؟

يمكن أن يكون الإفراط حتى في الأشياء الجيدة ضارًا. فالأنظمة الغذائية الغربية الحديثة مليئة بالسكر المكرّر والكربوهيدرات على شكل وجبات خفيفة جاهزة وحلويات وأطعمة معالَجة.

لذلك، قد تشعر بالخمول بعد زوال “نشوة السكر”. كما أن الإفراط في تناول السكر قد يجعلك عرضة لحالات صحية مثل السكري من النوع الثاني.

أفضل طريقة للحدّ من تناول السكر المكرّر هي الاعتماد على نظام غذائي طبيعي قائم على الأطعمة الكاملة.


ماذا يفعل السكر بدماغك؟

يمكن للإفراط في تناول السكر أن يؤثّر في نواقل عصبية معيّنة ويسبّب ضعفًا في الذاكرة. ومن هذه النواقل الدوبامين، المادة الكيميائية التي تتحكّم في المزاج والسلوك والتعلّم والذاكرة.

إليك ما توضّحه الدراسات البحثية أيضًا:

  • عندما أُطعمت الجرذان نظامًا غذائيًا عالي السكر يشبه النظام الغربي المعتاد، تراجع أداؤها الإدراكي، وواجهت صعوبة في إكمال المهام التي تعتمد على الذاكرة. وتشير هذه الصعوبات إلى أن نظامها الغذائي كان مسؤولًا مباشرة عن إضعاف مناطق الفصّ الجبهي والحُصين في أدمغتها.
  • قد يقلّل النظام الغذائي الغني بالسكر من إنتاج مادة كيميائية تُسمّى “عامل التغذية العصبية المشتقّ من الدماغ” (BDNF)، وهي مادة نشطة في مناطق الدماغ الحيوية للتعلّم والذاكرة والتفكير العالي. ويرتبط انخفاض مستوياتها بضعف وظائف الذاكرة، كما يرتبط بمرض ألزهايمر والخرف.
  • كشفت تجارب على الحيوانات والبشر أنه عندما يحتاج الدماغ إلى دفعة إضافية من الطاقة، تتوسّع الأوعية الدموية في الدماغ لإيصال مزيد من الغلوكوز والأكسجين عبر مجرى الدم.

هل السكر مهمّ للجسم؟

نعم، تؤدي السكريات الطبيعية في الأطعمة التي تتناولها دورًا حيويًا في تزويد الجسم والعقل بالطاقة. إذ يحتاج الجسم إلى ما مجموعه 200 غرام من السكر أو الغلوكوز يوميًا، يستخدم الدماغ ثلثيها، أي 130 غرامًا، لمساعدتك على العمل بأفضل قدراتك.

الخلاصة الأساسية من المعلومات التي قدّمناها أعلاه هي أن اتّباع نظام غذائي غني بالأطعمة الطبيعية الكاملة أمر أساسي ل:

  • تغذية جسمك بالنوع الصحيح من السكر
  • تعزيز الأداء الإدراكي والبدني

4 نصائح لأكل صحي

لا داعي للخوف من السكريات الطبيعية الموجودة في الأطعمة الكاملة. فاتّباع نظام غذائي يحتوي على ما يكفي من الكربوهيدرات والسكريات الطبيعية أمر حيوي للحفاظ على صحة جسمك ودماغك.

إليك بعض الطرق للبقاء على المسار الصحيح:

  1. احرص على أن يأتي معظم السكر الذي تتناوله من أطعمة كاملة مثل الفواكه والخضراوات، لا من الأطعمة المعالَجة غير الصحية.
  2. ليس كل طعام مكتوب عليه “خالٍ من السكر” كذلك دائمًا. فقد يكون صحيحًا أن الطعام لا يحتوي على سكر مضاف، لكن تذكّر أن الكربوهيدرات تتحوّل إلى غلوكوز في جسمك.
  3. يمكن أن تتراكم الكربوهيدرات بسرعة في يوم عادي. حاول أن تستهدف نحو 45 غرامًا من الكربوهيدرات في كل وجبة إذا كنتِ امرأة، أو 60 غرامًا في كل وجبة إذا كنت رجلًا. ستندهش من سرعة بلوغ هذه الحصّة بحفنة من الأطعمة الكاملة فقط!
  4. لست مضطرًا للتخلّي عن السكر المكرّر تمامًا. فالهوس بتناول نظام غذائي “مثالي” لا يجلب لك إلا التوتر، ولا يترك مجالًا لإسعاد نفسك. هل تخطّط لقضاء عصر هادئ في الخَبز مع أحفادك؟ تفضّل وكافئ نفسك بقطعة بسكويت دافئة خرجت للتوّ من الفرن.

إذا كنت تأكل بشكل صحي في معظم وجباتك، فلا داعي للشعور بالذنب عند الاستمتاع بأطعمة دسمة بين الحين والآخر. فقط كن حكيمًا، واتّخذ دائمًا قرارات واعية بشأن نوع الطعام الذي تُدخله إلى جسمك.


يقدّم مركز التميّز الذهني والبدني بروتوكولًا علاجيًا عالي الفعالية وقائمًا على العلم لتعزيز أداء الدماغ وتحسين الأعراض الإدراكية والجسدية لحالات مثل التراجع المرتبط بالتقدّم في العمر وما بعد السكتة الدماغية وكوفيد طويل الأمد وإصابات الدماغ الرضّية والألم العضلي الليفي. ويستخدم البروتوكول العلاجي المكثّف في المركز العلاج بالأكسجين عالي الضغط، ويشمل إدارة التغذية ودعم أخصائي التغذية لتحسين نظامك الغذائي من أجل صحة أفضل للدماغ. واستنادًا إلى أكثر من عقد من البحث والتطوير، فإن برنامج مركز التميّز الذهني والبدني شمولي ومصمّم وفق احتياجاتك.

تواصل معنا لمعرفة المزيد.

احجز استشارتك الخاصة

عزّز صحة دماغك وارتقِ بأدائك من خلال برنامج متطوّر للعلاج بالأكسجين عالي الضغط، صُمّم بعناية للارتقاء بالصحة الإدراكية والبدنية لدى الأفراد من جميع الأعمار، من الأطفال إلى البالغين.

احجز استشارة خاصة

أدخل بياناتك أدناه، وسيتواصل معك ممثّل خدمة العملاء لدينا لترتيب استشارتك السرّية.

احجز استشارة خاصة

أدخل بياناتك أدناه، وسيتواصل معك ممثّل خدمة العملاء لدينا لترتيب استشارتك السرّية.