احجز استشارة

تابعنا على إنستغرام

اختر الحساب الذي تفضّله

أكثر من مجرّد تصنيف: فهم أعراض التوحّد وطيفه

Google أضِف إلى المصادر المفضّلة

إن كنت تقرأ هذا، فالأرجح أنك لاحظت شيئًا مختلفًا لدى طفلك، شيئًا لا تستطيع تفسيره تمامًا لكنك تشعر في قرارة نفسك أنه يحتاج إلى اهتمام.

ربما لم يبدأ طفلك الكلام بعد، أو يتجنّب التواصل البصري، أو يبدو منزعجًا من الأصوات والأضواء. وربما سمعت كلمة “توحّد” فشعرت بموجة من الحيرة أو الخوف أو حتى الذنب.

نريدك أن تعرف: لست وحدك، والتزامك بفهم طفلك دليل على أنك تبذل قصارى جهدك.

اضطراب طيف التوحّد حالة معقّدة تستحقّ الوقت والتفهّم والتوجيه المدروس.

في مركز التميّز الذهني والبدني، شركة تابعة لموانئ دبي العالمية، نحن هنا لمساعدتك على فهم أعراض اضطراب طيف التوحّد، لا بإصدار الأحكام، بل بالوضوح والتعاطف.


هدفنا ليس تغيير هوية طفلك، بل فهم ما يحتاجه ليشعر بالثقة في أنشطته اليومية، وبذل كل ما في وسعنا لدعم هذه الرحلة.


فهم اضطراب طيف التوحّد وأعراضه الشائعة

اضطراب طيف التوحّد ليس مرضًا، بل مجموعة من الأعراض قد تكون لها أسباب كامنة مختلفة. وقد تؤثّر هذه الأعراض في التواصل والسلوك والوظائف التنفيذية والمعالجة الحسّية.

كل طفل فريد، وكذلك العلامات التي قد تظهر عليه. والتعرّف إلى هذه العلامات أمر حاسم للحصول على رعاية مناسبة وفعّالة وفي الوقت المناسب.

autism-symptoms


العلامات المبكرة للتوحّد لدى الأطفال الصغار

غالبًا ما تظهر العلامات المبكرة للتوحّد بين عمر 12 و24 شهرًا، ويلاحظ بعض الآباء والأمهات العلامات في وقت أبكر.

من الأعراض الشائعة:

  • تأخّر الكلام أو محدودية التواصل اللفظي
  • قلّة التواصل البصري أو عدم الاستجابة عند مناداته باسمه
  • اهتمام محدود باللعب مع الآخرين أو باللعب التخيّلي
  • سلوكيات متكرّرة مثل التأرجح أو رفرفة اليدين أو تدوير الأشياء
  • ردود فعل قوية تجاه أصوات أو أضواء أو ملامس معيّنة

ينمو كل طفل بوتيرته الخاصة، لكن إذا استمرّت هذه العلامات أو أصبحت أوضح مع الوقت، فمن المفيد التحدّث إلى أخصائي مؤهّل.


أعراض التوحّد لدى الأطفال الأكبر سنًا والشباب

autism-symptoms9

لدى بعض الأشخاص، قد تصبح بعض الأعراض أوضح مع الوقت، ولا يُشخَّص بعض الأطفال باضطراب طيف التوحّد إلا في سنّ أكبر.

لا تختفي أعراض التوحّد مع التقدّم في العمر، لكن كثيرين يتعلّمون التكيّف، خاصة عند دعمهم بالاستراتيجيات المناسبة. ولدى الأطفال الأكبر سنًا والشباب، قد يظهر التوحّد على شكل:

  • صعوبة في فهم القواعد الاجتماعية أو تفسير نبرة الصوت ولغة الجسد
  • صعوبة في تكوين الصداقات أو الحفاظ عليها
  • تركيز شديد على مواضيع أو روتينات محدّدة
  • انزعاج من التغيّرات غير المتوقّعة
  • صعوبة في تنظيم المهام أو إدارة الوقت (مشكلات في الوظائف التنفيذية)

الأنواع المختلفة للتوحّد ضمن الطيف

مع تطوّر فهمنا للتوحّد، اتّضح أن اضطراب طيف التوحّد ليس حالة واحدة تنطبق على الجميع، إذ يعيشه الأشخاص بطرق مختلفة تمامًا.

على سبيل المثال، قد يكون بعض الأشخاص غير ناطقين ويحتاجون إلى دعم يومي، بينما يتمتّع آخرون بمهارات لغوية قوية لكنهم يواجهون تحدّيات في التفاعل الاجتماعي أو المرونة أو المعالجة الحسّية.


ولتعكس هذا التنوّع، اعتُمد مصطلح “اضطراب طيف التوحّد” رسميًا عام 2013 في الإصدار الخامس من الدليل التشخيصي والإحصائي للاضطرابات النفسية (DSM-5).

يعبّر المصطلح المحدّث عن النطاق الواسع من السمات والسلوكيات واحتياجات الدعم لدى الأفراد.

قبل عام 2013، كان التوحّد يُشخَّص باستخدام أنواع فرعية أكثر تحديدًا:

  • التوحّد الكلاسيكي (الاضطراب التوحّدي): يتضمّن تحدّيات لغوية واجتماعية وسلوكية كبيرة
  • متلازمة أسبرجر: تتضمّن غالبًا مهارات لغوية قوية مع صعوبة في التفاعل الاجتماعي وتصلّب في التفكير
  • اضطراب النموّ الشامل غير المحدّد (PDD-NOS): ظهور أخفّ أو غير نمطي لأعراض التوحّد
  • اضطراب الطفولة التفكّكي (CDD): حالة نادرة ينمو فيها الطفل بشكل طبيعي ثم يفقد مهاراته بسرعة

ورغم أن هذه التصنيفات تندرج الآن تحت مظلّة اضطراب طيف التوحّد الأوسع، فإنها لا تزال تساعد على توضيح كيف تختلف الأعراض من شخص لآخر.


مستويات اضطراب طيف التوحّد (ولماذا قد تكون مضلّلة)

عند التعرّف إلى اضطراب طيف التوحّد، قد تسمع الأسر مصطلحات مثل المستوى 1 والمستوى 2 والمستوى 3. وهذه المستويات جزء من الإطار السريري الذي يستخدمه دليل DSM لوصف مقدار الدعم الذي قد يحتاجه الشخص في حياته اليومية:

  • المستوى 1: يحتاج إلى دعم
  • المستوى 2: يحتاج إلى دعم كبير
  • المستوى 3: يحتاج إلى دعم كبير جدًا

ورغم أن هذه المصطلحات قد تساعد في تقييم احتياجات الدعم، فإنها قد تكون مضلّلة أيضًا.

في الواقع، قد تختلف احتياجات الدعم كثيرًا من جانب من جوانب الحياة إلى آخر، وغالبًا ما تتغيّر مع الوقت كلما نما الطفل وتعلّم وتلقّى التدخّلات المناسبة. لهذا نفضّل التركيز على الرعاية المخصّصة بدلًا من التصنيفات.


العوامل المساهمة أو الحالات المصاحبة

في حالات كثيرة، قد يعاني الأطفال المشخّصون بالتوحّد أيضًا من حالات طبية أخرى تسهم في أعراضهم أو تتزامن معها (الأمراض المصاحبة).

من الحالات التي قد تصاحب التوحّد أو تؤثّر في طريقة ظهور أعراضه:

  • متلازمة ما بعد الارتجاج
  • الشلل الدماغي
  • اعتلالات الدماغ
  • التهاب السحايا

يُعدّ فهم هذه الأمراض المصاحبة أمرًا حاسمًا للحصول على الرعاية المناسبة.

على سبيل المثال، في مركز التميّز الذهني والبدني، غالبًا ما يستجيب الأطفال المصابون بالتوحّد الذين لديهم تاريخ من اعتلال الدماغ أو التهاب السحايا أو الشلل الدماغي بشكل جيد جدًا للعلاجات الموجّهة مثل العلاج بالأكسجين عالي الضغط وعلاج متلازمة ما بعد الارتجاج.

تدعم هذه العلاجات التعافي العصبي ويمكن أن تحسّن جودة الحياة.

autism-symptoms


التوحّد في دول الخليج

تتفاوت معدّلات التوحّد المُبلَّغ عنها في دول الخليج تفاوتًا كبيرًا. وتشير الدراسات إلى ما يلي:

  • في البحرين، قد يكون المعدّل “منخفضًا إلى حدّ 4.3 لكل 10,000 طفل”.
  • في السعودية وعُمان والإمارات، يتراوح “بين 20 و29 لكل 10,000”.
  • في قطر والكويت، يبلغ “أكثر من 30” لكل 10,000.
  • في الإمارات، يشكّل التوحّد “12% من جميع الإعاقات”. وتشير إحصاءات أخرى عن التوحّد في الإمارات إلى أن اضطراب طيف التوحّد يصيب “طفلًا واحدًا من كل 146 مولودًا“.

لكن هذه الأرقام قد لا تعكس مدى شيوع التوحّد فعليًا، إذ لا تُشخَّص حالات كثيرة بسبب محدودية أدوات التشخيص أو الوصمة الثقافية أو قلّة الوعي بالعلامات المبكرة والطرق المتنوّعة التي قد يظهر بها التوحّد.


لماذا يهمّ الوعي والتشخيص المبكران

يحقّق الأطفال الذين يُشخَّصون باضطراب طيف التوحّد مبكرًا وبدقّة ويتلقّون علاجات موجّهة نتائج أفضل.

  • “التدخّلات التي تبدأ مبكرًا، ولا سيما قبل سن الثالثة، تؤدي غالبًا إلى تقدّم ملموس في التواصل الاجتماعي والمهارات الإدراكية والسلوكيات التكيّفية.”
  • وجدت الأبحاث أن علاجات تنظيم المشاعر أدّت إلى “تحسين تنظيم المشاعر/اضطراب تنظيمها والأعراض الداخلية والمهارات الاجتماعية” لدى من شُخّصوا بدقّة باضطراب طيف التوحّد.
  • تُظهر دراسة حديثة نتائج واعدة لمن يخضعون للعلاج بالأكسجين عالي الضغط، إذ إن الأطفال المصابين باضطراب طيف التوحّد الذين تلقّوا هذا العلاج “اكتسبوا مهارات لفظية أكثر من أقرانهم في المجموعة الضابطة”.

في بعض الحالات، قد يكون ما يبدو توحّدًا ناتجًا في الواقع عن حالة كامنة محدّدة (فعلى سبيل المثال، قد تظهر بعض أنواع الصرع على شكل أعراض توحّد، وعلاج الصرع يحسّن الأعراض الظاهرة).

ورغم أن التدخّل المبكر قد يُحدث فرقًا عميقًا في مرحلة الطفولة، فلا يفوت الأوان أبدًا للاستفادة من التشخيص والعلاج الصحيحين. ويجد كثير من الشباب أن التشخيص، أيًا كان توقيته، يمنحهم الوضوح والتواصل وإمكانية الحصول على دعم حقيقي.


لماذا قد يكون الحصول على تشخيص التوحّد صعبًا، وكيف نساعدك

في دول الخليج، قد تواجه الأسر الساعية إلى تشخيص اضطراب طيف التوحّد فترات انتظار طويلة أو تقييمات غير متّسقة أو خوفًا من الأحكام الاجتماعية. ونتيجة لذلك، يبقى كثير من الأطفال دون تشخيص لسنوات. لهذا يقدّم مركز التميّز الذهني والبدني مسارًا واضحًا ومتعاطفًا ومدعومًا علميًا نحو التشخيص.

صُمّمت عملية تقييم الأطفال واليافعين لدينا لتحديد أعراض التوحّد والحالات الأخرى مبكرًا وبدقّة. ونستخدم أدوات تشخيص متقدّمة، ونخصّص الوقت لفهم الخلفية الطبية والنمائية الكاملة لطفلك، لأن التوحّد، مرة أخرى، ليس نمطًا واحدًا يناسب الجميع.

كما نساعد الأسر على التمييز بين التوحّد والحالات ذات الأعراض المتداخلة، ما يمنحها الوضوح والثقة في الخطوات التالية.

تعرّف على المزيد حول اختبار التوحّد لدينا هنا.


حياة حقيقية، نتائج حقيقية

شهدنا أطفالًا كانوا غير ناطقين يبدأون بالتعبير عن أنفسهم بطرق ذات معنى، ودعمنا أسرًا شعرت بالإرهاق ثم وجدت أخيرًا الإجابات ومسارًا واضحًا للمضيّ قدمًا. هذه القصص ليست استثناءات نادرة، بل هي جوهر كل ما نقوم به.

عندما يُكتشف التوحّد مبكرًا ويُقابَل بالدعم المناسب، يمكن للأطفال بناء علاقات ذات معنى واكتساب الاستقلالية وعيش حياة أكثر اكتمالًا إلى جانب من يحبّونهم.

يشارك د. كريغ كوك، الرئيس التنفيذي لمركز التميّز الذهني والبدني في دبي، تجربته الشخصية بوصفه أبًا لابن مصاب بالتوحّد غير اللفظي. قصّته صادقة ومليئة بالتعاطف، وقبل كل شيء مليئة بالأمل للأسر التي تسلك طريقًا مشابهًا.


اتّخذ الخطوة التالية

إذا كنت تشكّ في أن طفلك قد تظهر عليه علامات التوحّد، فلا تنتظر. ندعوك إلى التواصل معنا لحجز استشارتك الخاصة والسرّية. فريقنا هنا ليستمع إليك ويرشدك ويرافقك في كل خطوة.

لمزيد من المعلومات، اقرأ مقالنا عن العوامل المؤثّرة في نموّ الطفل أو اطّلع على الأسئلة الشائعة حول التوحّد.

 

احجز استشارتك الخاصة

عزّز صحة دماغك وارتقِ بأدائك من خلال برنامج متطوّر للعلاج بالأكسجين عالي الضغط، صُمّم بعناية للارتقاء بالصحة الإدراكية والبدنية لدى الأفراد من جميع الأعمار، من الأطفال إلى البالغين.

احجز استشارة خاصة

أدخل بياناتك أدناه، وسيتواصل معك ممثّل خدمة العملاء لدينا لترتيب استشارتك السرّية.

احجز استشارة خاصة

أدخل بياناتك أدناه، وسيتواصل معك ممثّل خدمة العملاء لدينا لترتيب استشارتك السرّية.