نعلم جميعًا أن ارتفاع ضغط الدم قد يسبّب مجموعة من المشكلات الصحية الأخرى، لكن معظمنا لا يدرك أنه قد يسبّب فقدان الذاكرة. فالتراجع الإدراكي أثر جانبي لا يُناقش دائمًا، لكن ارتفاع ضغط الدم قد يؤثّر مباشرة في وظائفك الإدراكية، مسبّبًا مشكلات مثل ضبابية الدماغ والنسيان، إضافة إلى مشكلات إدراكية حادّة مثل الخرف الوعائي.
يعاني نحو واحد من كل ثلاثة أمريكيين وثلثا البالغين بعمر 60 عامًا فأكثر من ارتفاع ضغط الدم، ما يجعله من أخطر القتلة في الولايات المتحدة. ولحسن الحظ، هناك خطوات عملية يمكنك اتّخاذها للسيطرة على ضغط دمك، أيًا كان عمرك.
تستهدف خيارات العلاج، مثل بروتوكول العلاج بالأكسجين عالي الضغط القائم على الأبحاث المتاح في مركز التميّز الذهني والبدني، التحدّيات الصحية المرتبطة مثل ما بعد السكتة الدماغية والتراجع الإدراكي المرتبط بالتقدّم في العمر. تابع القراءة لتعرف المزيد عن كيف يمكن لارتفاع ضغط الدم أن يسبّب فقدان الذاكرة، وما يمكنك فعله.
ما ارتفاع ضغط الدم؟
يُعرف أيضًا بفرط ضغط الدم، ويحدث عندما تكون قوة دفع الدم على جدران أوعيتك الدموية مرتفعة جدًا.
يحتاج كل وعاء دموي في جسمك إلى قدر معيّن من الضغط ليبقى سليمًا. وقد يُلحق ارتفاع ضغط الدم الضرر بالشرايين، فيجعلها أقل مرونة، ما يُبطئ تدفّق الدم والأكسجين إلى مناطق الجسم الحيوية. وتحدث المشكلات الصحية عندما يخرج ضغط دمك عن النطاق المقبول.
كلما ارتفع ضغط دمك، زاد خطر إصابتك بمشكلات صحية مثل أمراض القلب والنوبة القلبية والسكتة الدماغية، كما يزيد خطر المشكلات الإدراكية في مراحل لاحقة من الحياة.
ما ضغط الدم المقبول؟
تختلف مستويات ضغط الدم الطبيعية من شخص لآخر، وتعتمد على العمر والوزن وعوامل أخرى. وبحسب الكلية الأمريكية لأمراض القلب وجمعية القلب الأمريكية:
- تبدأ المرحلة الأولى من فرط ضغط الدم عند 130/80 ملم زئبق
- تبدأ المرحلة الثانية عند 140/90 ملم زئبق أو أعلى
يتميّز ارتفاع ضغط الدم بأنه لا يُظهر أعراضًا بمفرده، والطريقة الوحيدة التي يكتشف بها معظم الناس ارتفاع ضغط دمهم هي حدوث أمر أكثر خطورة، مثل الجلطة. وأفضل طريقة لمعرفة ما إذا كان ضغط دمك في مستوى صحي هي قياسه بجهاز قياس ضغط الدم في عيادة الطبيب أو الصيدلية أو بجهاز منزلي.
نصيحة: جهاز قياس ضغط الدم المنزلي استثمار يستحقّ لمتابعة صحتك. خذ قياساتك في الوقت نفسه يوميًا لضمان الاتّساق، لأن ضغط دمك يرتفع وينخفض بشكل طبيعي خلال اليوم.

كيف يؤثّر ارتفاع ضغط الدم تحديدًا في فقدان الذاكرة؟
يتلقّى الدماغ نحو 20 إلى 25% من إمدادات الدم في الجسم. وعندما يتسبّب ارتفاع ضغط الدم في انخفاض هذه الإمدادات، يفتقر الدماغ إلى الغذاء اللازم للعمل بأفضل مستوى.
كما قد يُلحق ارتفاع ضغط الدم الضرر بالشرايين الدقيقة التي تغذّي “المادة البيضاء”، أي الخلايا الشبيهة بالأسلاك التي تنقل المعلومات إلى مناطق الدماغ المختلفة. وقد تظهر هذه المشكلات على شكل مشكلات في الذاكرة وارتباك وضعف في التركيز وآثار جانبية أخرى.
الدراسات البحثية
تُظهر دراسات التراجع الإدراكي المرتبط بالتقدّم في العمر أن ارتفاع ضغط الدم في منتصف العمر قد يؤثّر في الإدراك لاحقًا. ولندع هذه الدراسات البحثية تبدّد الغموض حول العلاقة بين الدماغ وضغط الدم:
- في هذه الدراسة، سجّل رجال بمتوسط عمر 78 عامًا ضغط دمهم. وبعد التعديل لمراعاة عوامل مثل التعليم السابق والعمر، كان أسوأ أداء في الاختبار لدى الرجال الذين عانوا من ارتفاع ضغط الدم في منتصف العمر، ما يشير إلى علاقة مباشرة بين فرط ضغط الدم والتراجع الإدراكي في مراحل لاحقة من الحياة.
- ساعدت دراسات أحدث على تأكيد العلاقة بين فرط ضغط الدم والتراجع الإدراكي، إذ وجد الباحثون أن سرعة المعالجة الذهنية والوظائف التنفيذية كانتا أكثر مهارتين إدراكيتين تأثّرًا في مراحل لاحقة من الحياة.
الخرف الوعائي
يزيد ارتفاع ضغط الدم مباشرة خطر الإصابة بالخرف الوعائي، وهو نوع من الخرف ينتج عن مشكلات في تدفّق الدم في الدماغ بسبب إجهاد الأوعية الدموية، ما يصعّب على الدماغ الحصول على الأكسجين اللازم ليعمل بشكل سليم.
لحسن الحظ، يمكن تحسين أعراض الخرف الوعائي من خلال العلاج بالأكسجين عالي الضغط، مثل النوع المتاح في مركز التميّز الذهني والبدني في دبي. إذ يعمل هذا العلاج بإيصال الأكسجين مباشرة إلى الدماغ في بيئة مضغوطة، ما يتيح للأوعية الدموية المتضرّرة في دماغك أن تتعافى، ويساعدك على استعادة بعض الوظائف الإدراكية.
كيف يمكنك السيطرة على ارتفاع ضغط الدم؟
رغم أن الأدوية غالبًا ما تكون أول ما يفكّر فيه الناس، فإن الاستثمار في صحتك من خلال خيارات نمط الحياة والعلاجات المدعومة بالأبحاث هو حقًا أفضل دواء للسيطرة على ارتفاع ضغط الدم.
أفضل ما يمكنك فعله لضغط دمك وصحة دماغك ما يلي:
- اتّبع نظامًا غذائيًا نظيفًا من الأطعمة الكاملة لتعزيز صحة أمعائك.
- مارِس الرياضة للمساعدة على الحفاظ على وزنك أو التحكّم فيه.
- احصل على قسط كافٍ من النوم بوضع روتين للنوم، وممارسة نشاط يُعرّقك، وإطفاء التلفاز.
- حفّز عقلك بالبستنة أو القراءة أو حتى ممارسة لعبة فيديو مع أطفالك أو أحفادك.
- خفّف مستويات التوتر لديك وتحكّم فيها بأنشطة مثل اليوغا أو التأمّل، فممارسة تأمّل اليقظة الذهنية يمكن أن تساعدك على البقاء حاضرًا في اللحظة وتقليل التوتر.
- ابحث عن علاجات فريدة وشاملة، مثل العلاج بالأكسجين عالي الضغط. فبرامج العلاج المدعومة بالأبحاث، مثل تلك المقدّمة ضمن برنامج مركز التميّز الذهني والبدني، تشجّع الأوعية المتضرّرة على التعافي والوظائف الإدراكية على التحسّن.
قد يتضمّن البروتوكول الفريد في مركز التميّز الذهني والبدني العلاج بالأكسجين عالي الضغط، إلى جانب التدريب الإدراكي والإرشاد الغذائي والتدريب على الأداء البدني. وكان هذا النهج الشمولي أساسيًا في استعادة مرضانا لأفضل صحة.
جد الأمل والتعافي مع مركز التميّز الذهني والبدني
رغم خطورة ارتفاع ضغط الدم، خاصة في مراحل متقدّمة من الحياة، فإن السيطرة عليه ممكنة. ولا يفوت الأوان أبدًا للبدء، حتى بعد تشخيص التراجع الإدراكي.
إذا أردت مزيدًا من التوجيه، تواصل مع مركز التميّز الذهني والبدني.


